صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
488
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
في عالم المعنى ما كنت مختلطا بالصورة واليمين عالم العقل فما كان لك هناك تخاطيط وتصاوير إذا لارتاب الغالون بتذكر مقامك الشامخ والغفلة عن مقام تلطخك بالتصوير الجسدي . قوله ( ص 57 ، س 13 ) : « بل هو آيات بينات » لفظ الآيات والصدور وإن ناسب الكتاب أيضا إلا أن الوصف بالبينات ولفظ - العلم بالإيمان الكلام إذ ذاك العالم الشامخ الإلهي هو عالم الذكر الحكيم ودار اليقين فإن ذوات الأسباب لا تعرف إلا بأسبابها وهناك لا ظن ولا تخمين ولا تردد ولا غلط . قوله ( ص 57 ، س 16 ) : « كالفرق بين عيسى وآدم . . . » أي في أن الكتاب مخلوق من شيء أي من المادة كآدم خلقه من تراب والكلام منشأ لا من شيء كعيسى فإنه روح الله الغالب عليه التجرد والأمرية ولذا كانت قبلته المشرق كما أن موسى عليه السلام كان قبلته المغرب " وَما كُنْتَ بِجانِبِ « 1 » الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ " ونبينا صلى الله عليه وآله وسلم كان قبلته بين المشرق والمغرب لا شرقية ولا غربية . « 2 » قوله ( ص 58 ، س 10 ) : « فأول نشأت الانسان البشرى » أي نشئاته البشرية الأولية في الصعود آدمية ونشئاته الروحية الآخرية فيه عيسوية ففي الإنسان كما كان آدم كان عيسى وعيسى في السماء وآدم في الأرض " إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً " . « 3 »
--> ( 1 ) - س 13 ، ى 18 ( 2 ) - قد وردت روايات من طرق الخاصة والعامة في باب القبلة ولزوم التوجه إليها في الصلاة « بين المشرق . . . » ( 3 ) - سورة بقره ، آية 120